العلامة الحلي
40
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
واستدلّ الشيخ بقوله عليه السّلام : « المؤمنون عند شروطهم » « 1 » وفي أخبارنا ما يجري مجرى هذه المسألة بعينها منصوصة ، وهي أنّ من استأجر دابّة على أن يوافي بها يوما معيّنا على أجرة معيّنة ، فإن لم يواف ذلك اليوم كان أجرتها أقلّ من ذلك ، وأنّ هذا جائز ، وما نحن فيه مثله بعينه « 2 » . وقال الشافعي : يبطل العقد فيهما ، وتجب له أجرة المثل ، سواء عمله في اليوم أو في غده - وبه قال مالك والثوري وإسحاق وأبو ثور وزفر وأحمد في الرواية الثانية - لأنّه عقد واحد ، فإذا اختلف فيه العوض بالتقديم والتأخير كان فاسدا ، كما لو قال : آجرتك هذا بدرهم نصفه نسيئة ونصفه نقدا ، أو قال : بعتك هذا بدرهم نقدا وبدرهمين نسيئة « 3 » . وقال أبو حنيفة : الشرط الأوّل جائز ، والثاني فاسد ، فإن خاطه في اليوم الأوّل فله درهم ، وإن خاطه في الثاني فله أجرة مثله ، لكن لا ينقص فيها عن نصف درهم ولا يزاد على درهم ؛ لأنّهما جاريان مجرى العقدين ؛
--> 100 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 95 / 1777 ، الهداية - للمرغيناني - 3 : 246 ، بحر المذهب 9 : 308 ، حلية العلماء 5 : 438 ، البيان 7 : 358 ، المغني 6 : 98 ، الشرح الكبير 6 : 27 ، الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 131 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 657 / 1157 . ( 1 ) المصنّف - لابن أبي شيبة - 6 : 568 / 2064 ، والهامش ( 3 ) منها ، الجامع لأحكام القرآن 6 : 33 ، التهذيب 3 : 371 / 1503 ، الاستبصار 3 : 232 / 835 . ( 2 ) راجع : الهامش ( 1 ) من ص 39 . ( 3 ) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2 : 131 ، بحر المذهب 9 : 308 ، حلية العلماء 5 : 437 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 429 ، البيان 7 : 358 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 85 ، روضة الطالبين 4 : 250 ، المدوّنة الكبرى 4 : 408 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 657 / 1157 ، الذخيرة 5 : 377 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 95 - 96 / 1777 ، المبسوط - للسرخسي - 15 : 100 ، بدائع الصنائع 4 : 186 ، المغني 6 : 98 ، الشرح الكبير 6 : 26 - 27 .